صاحب محمد حسين نصار

93

الأجل في الفقه الاسلامي

القسم الأول : بيان أول الأجل عند إجراء عقد من العقود المؤجّلة ، أو اتّفاق مؤجّل بين طرفين ينبغي بيان أوّله حتى وإن لم تُذكر نهايته ؛ لأنّها سوف تُعرف فيما بعد ، لأنّ انتهاء العقود المؤجّلة المتّفق على بدايتها تحصيل حاصل ، إذاً فمن الضروري أن نُبيّن أول المدّة المحدّدة للمعاملات المؤجّلة لكي لاتفضي إلى نزاع ، فقد ذكر بأنّ الاتّفاق على عقد مؤجّل من العقود يكون بداية العمل به من تاريخ العقد ، فهذا لم يكن ثابتاً ومعيّناً ، وقد يقال : بأ نّه مجرد عقد على الاتّفاق في المعاملة المؤجّلة وليس كبداية للتنفيذ والعمل به ، قال خليل الجريح : « فتبدأ مهلة الأجل من يوم العقد ما لم يعيّن الشرع أو القانون ، أو أطراف العقد وقتاً آخر ، ومتى كان الأجل محسوباً بالأسابيع أو الأشهر أو السنوات ، فالاستحقاق يتعيّن في اليوم المقابل بتسميته ، أو بترتيبه من الأسبوع أو الشهر أو السنة لليوم الذي أُبرم فيه العقد . وإذا كان العقد واقعاً يوم عطلة رسمية ، فيمدّد إلى اليوم الثاني من أيام العمل » « 1 » . وقد ذهب الفقهاء « 2 » إلى أنّ ابتداء الأجل يكون من وقت العقد إن لم تكن بداية محدّدة ، وبه أخذ القانون المدني العراقي حيث يرى كما في المادّة ( 739 ) : « تبدأ مدّة الإجارة من الوقت الذي سُمّي في العقد ، وإن لم يسمَّ فمن تاريخ العقد » « 3 » ويجب عدم الخلط بين فرض عدم تحديد المدّة بقصد المتعاقدين ، وفرض عدم تحديد المدّة بسبب أنّ المتعاقدين لم يصلا إلى الاتّفاق على المدّة ، ففي الفرض

--> ( 1 ) . النظرية العامّة للموجبات 1 : 54 . وما بعدها . ( 2 ) . بدائع الصنائع 5 : 249 ، المجموع شرح المهذّب 9 : 214 ، كشّاف القناع 3 : 203 ، جواهر الكلام 23 : 98 ، بداية المجتهد 2 : 153 ، متن خليل والشرح الكبير المطبوع مع حاشية الدسوقي 3 : 206 ، المحلّى بالآثار 8 : 379 ، شرح النيل 9 : 40 . ( 3 ) . القانون المدني العراقي : المادّة ( 739 ) .